|
العنزي..ضرورة اجراء تعديلات على قانوني الصحافة والمطبوعات والمرئي والمسموع |
1306
عدد زوار المقالة
02-07-2010
تاريخ المقالة
بقلم جريدة الأبراج
رؤية جميع المواضيع المتعلقة بالكاتب
|
|
أكد المحامي والمستشار القانوني الكويتي الدكتور ناهس العنزي ضرورة اجراء تعديلات على قانوني الصحافة والمطبوعات والمرئي والمسموع "لحماية المجتمع والافراد من التجاوزات التي قد تحدث ولحماية حرية التعبير بصورها المختلفة وقال الدكتور العنزي انه أعد دراسة قانونية حول "التعديلات الجديدة على قانون المطبوعات والنشر والقانون بشأن الاعلام المرئي والمسموع" اوضح فيها ان بعض التعديلات تستهدف ايقاف الاعتداءات الخطيرة على الاشخاص وحماية مصالح البلاد العليا وصيانة الوحدة الوطنية والحقوق الفردية لاسيما ان بعض برامج القنوات التي يقبل عليها الناس غير دقيقة او مفيدة واضاف ان بعض تلك البرامج تتضمن في احيان كثيرة "ثقافة هابطة او معلومات مغلوطة او اهدارا للقيم وتحتوي الفاظا نابية وعبارات خادشة للحياء او تلميحات فاضحة وافكارا فاسدة تتنافى مع ابسط القيم الاخلاقية وافاد بان ذلك لا يعني "اننا مع تغليظ العقوبات بل مع تعديلات يجب اضافتها الى مواد القانون منها النص على ميثاق العمل الاعلامي رغم عدم وجوده وكذلك وجود مجلس اعلى للصحافة والاعلام وقال الدكتور العنزي ان التشريعات في مختلف البلدان فرضت على الصحافيين والاعلاميين عددا من الواجبات لصيانة قيم المجتمع وحقوق الاخرين من الاعتداءات التي يمكن ان تقع منهم مع ما لها من سعة انتشار وتأثير كبير في الرأي العام واضاف "ان القانون في الكويت لم يضع شروطا معينة يجب توفيرها لمن يعمل في مجال الصحافة والاعلام اسوة بالتشريعات الاخرى المقارنة واعتبر هذا الاقتراح "خطوة موفقة لا شك فيها" مبينا ان هناك خطوة اخرى تكميلية "نناشد من خلالها المشرع اقرار او انشاء مجلس اعلى للصحافة والاعلام ليعمل على معالجة بعض المبالغات والتجاوزات او الشطط بل واحيانا بعض المخالفات القانونية واوضح الدكتور العنزي ان وجود المجلس الاعلى سيعمل على رفع الوعي العام ويصدر القرارات اللازمة لتحقيق اهدافه وله على وجه الخصوص ان يضع ميثاق شرف للعمل الصحفي او الاعلامي وتحديد اخلاقياته واسلوب الالتزام بها واصدار لائحة لشؤون العاملين في الصحافة والاعلام بما يتفق وطبيعة عملهم ويكفل رعايتهم والارتفاع بمستوى ادائهم ووضع المعايير العامة لاختيار المواد والبرامج ومراقبتها اضافة الى ابداء الرأي في التشريعات والقوانين المتعلقة بالصحافة والاعلام المرئي والمسموع وغيره من الاختصاصات والمهام وقال "لعل اهم الالتزامات الواجبة في العمل الاعلامي هي الالتزام بالشفافية واحترام التعددية وحق الرد وجودة البرامج" مبينا ان كل هذه الالتزامات "مستوحاة من الالتزامات المفروضة على الصحافة ولا تعني انها قيود بل هي التزامات ضرورية لابد منها حتى لا تنطلق الحرية فتصبح فوضى واشار الى ان التعديلات التي تناولتها الدراسة يجب ان تكون على اسس واصول قانونية صحيحة ورشيدة لاسيما ان الاتجاه الحديث في السياسة الجنائية هو الحد من التجريم وعدم التوسع فيه ليس في مجال الصحافة والاعلام وحدها وانما في غيرها من المجالات وقال الدكتور العنزي ان "تلك سياسة تشريعية جديدة بدأت تشرق شمسها في مختلف الدول الاوروبية المتمدنة كما ان العقوبات يجب ان ترتد الى حدودها المعقولة باعتبار ان بعضها ان لم يكن اغلبها بالغة الجسامة ولا تتناسب مع محلها والبعض منها مخالفة للدستور واضاف ان نظرية الضرورة تظل بعد ذلك كله "بشروطها المتعارف عليها في الفقه والقضاء هي السياج الذي يقي النظام العام من ان تنال الصحف ووسائل الاعلام منها او تهددها بما تنشره او تعرضه ويبقى القضاء بعد ذلك حارسا فعالا لتحقيق التوازن بين مقتضيات النظام العام والقيم الدينية والاخلاقية وقال ان "حماية هذه الحرية هي الضمان الفعال لعدم اتخاذ الصحف او وسائل الاعلام وسيلة لتهديد النظام العام او المساس بالدين او الاساءة اليه او التشكيك في احد مبادئه او اصوله او انكار ما هو معلوم منه بالضرورة وبذلك نضمن الا تنقلب حرية الصحافة والاعلام فتصير عبثا ولا تتغول عليها الوزارة والادارة فتحيلها عدما وذكر ان حرية الصحافة والاعلام "وهي تمثل خفقة في صدور أبناء البلد وامل يتململ بين حناياه تقتضي من ممثليه في البرلمان العمل على الغاء النصوص القانونية التي تعوق مسيرة الصحافة والاعلام في مجتمع تحددت معالمه وعزم على ان يتخذ الديمقراطية شرعا ومنهاجا وتناولت الدراسة التعديلات على قانون المطبوعات والنشر والتعليق القانوني للدكتور العنزي على تلك التعديلات لاسيما في الفصل الاول الخاص بالمطبوعات والفصل الثاني الخاص بالصحيفة والفصل الثالث الخاص بالمسائل المحظور نشرها في المطبوع او الصحيفة والعقوبات كما تناولت الدراسة التعديلات على قانون الاعلام المرئي والمسموع لاسيما في الفصل الاول ومنها تعريف الاعلام المرئي والمسموع واضافة نائب عام للقناة الفضائية وتعديل المادة الخاصة بترخيص البث واسم القناة وشعارها اضافة الى بند جديد على المادة الخاصة بالغاء ترخيص البث وفي الفصل الثاني الخاص بالمسائل المحظور بثها والعقوبات كما تضمنت الدراسة جدولا مقارنا بين نص المخالفات الموجودة حاليا في القانون والنص المعدل المقترح وقال الدكتور العنزي ان التعديلات على القانونين "استهدفت تشديد العقوبات واستحداث صور أخرى لبعض الجرائم بأن وضع لها غرامات مالية كبيرة بصورة مبالغة جدا ولا تتناسب مع المخالفة". واضاف ان ذلك من شأنه ان يجعل تلك العقوبات قيدا ثقيلا ممقوتا على حرية الصحافة والاعلام "وهنا تظهر خطورتها الامر الذي يقتضي مراجعتها وذكر ان قيام وزارة الاعلام بتقديم هذه التعديلات "كان سببه ردود افعال" على ما طرح بالساحة الاعلامية أخيرا مشيرا الى ان "ردود الافعال لا يبني دولة قانون ومؤسسات بل دولة بوليسية تقمع الحريات وتكمم الافواه وتخنقها لذا فان تلك التعديلات وتشديد العقوبات وفرض غرامات مالية كبيرة جاءت بصورة غير مقبولة او معقولة". وقال الدكتور العنزي ان القوانين الحالية ليست بحاجة الى تعديل او قيود جديدة انما الى تفعيل وتطبيق القوانين على الجميع دون استثناء"وهذا هو الحل الامثل بما يحافظ على المكتسبات بعيدا عن تكميم الافواه وتقييد الحريات واوضح ان نيل الاهداف التي تسعى اليها وزارة الاعلام لا يمكن ان يمثل مصدر بغي على حرية الصحافة والاعلام "لان نيل الاهداف شيء وصياغة النص وفحواه شيء آخر" مبينا ان بعض المواد يكتنفها الغموض وعدم الوضوح وعدم التحديد وقال الدكتور العنزي ان مبدأ التجريم والعقاب في مجال الصحافة من اهم المبادىء الدستورية واكثرها قيمة واجلها مكانة باعتباره ضمانة كبرى للفرد من التحكم والاستبداد "وهذا يعني ان سلطة التشريع هي صاحبة الاختصاص بتحديد الجرائم وتقرير العقاب عليها واضاف ان سلطة المشرع عن تنظيم الحقوق "سلطة تقديرية تتقيد بالمقتضيات الدستورية لمبدأ شرعية الجرائم" وذلك يتطلب شرطين اولهما ضرورة التجريم والاخر تحديد الجريمة "مبينا ان التناسب بين الجريمة والعقاب من المبادىء الدستورية والتناسب في نطاق العقاب الجنائي اصل من الاصول الدستورية الجنائية بقيد سلطة المشرع في تحديد العقوبات والجزاءات واشار الدكتور العنزي الى اختلاف حول حرية الصحافة والاعلام وما اذا كانت تلك الحرية شخصية مثل حرية الاعتقاد او انها حرية تتعلق بحقوق الانسان السياسية مبينا ان صدور الاعلان العالمي لحقوق الانسان (1948) حسم هذا الخلاف لصالح الحقوق السياسية وقال ان حرية الرأي والتعبير ركن اساسي في جميع الحقوق الممنوحة للانسان في المواثيق والعهود الدولية وحرية الحصول على المعلومات ونقلها وتبادلها حق انساني ومحك لكل الحريات الاخرى وذكر ان مسألة الالتزام بالمبادىء العامة لحقوق الانسان في مجال حرية الصحافة والاعلام تثير ثلاث قضايا اولاها القيود والاستثناءات التي قد ترد على تلك الحرية لحماية حقوق وسمعة الآخرين لاسيما الحق في الخصوصية والامن القومي او النظام العام والصحة والاخلاق العامة واضاف ان القضية الثانية هي معايير الاداء القانونية التي يمكن استنباطها من القانون المقارن لحرية الصحافة والاعلام في الدول الديمقراطية فيما تأتي القضية الأخيرة عن مقاييس العلاقات الفعلية لحرية الصحافة والاعلام في اطار تحقيق التوازن بين حرية الرأي والتعبير والحريات والحقوق الأخرى واشار الدكتور العنزي الى اتفاق الجميع على خطورة الاعلام المرئي والمسموع وتأثيره الذي يفوق وسائل الاعلام الأخرى من حيث السعة والانتشار والعمق وذكر ان ذلك التأثير يكون ابعد في النفس البشرية لانه مدعم بصور الاحداث الحية والوقائع المتحركة وبعض الصور الثابتة من الخبر المقروء في الصحف كما ان البرامج المعروضة في الفضائيات تعد من الامور بالغة الاهمية في تكوين وبلورة الاتجاهات العامة للناس في كافة مجتمعات الارض. وقال انه "نظرا لوجود مثالب وقصور وسلبيات في القانون نرى ان بعض التعديلات ضرورية في حماية المجتمع والافراد من التجاوزات التي قد تحدث اثناء عرض هذه البرامج وذلك لحماية حرية التعبير بصورها المختلفة |
|
|
|
|