رغم قلة سكانها وجودة طرقها وحداثة سياراتها
خدم مادة عشرين لا يجيدون العربية ولا حتى الانكليزية يقودون التكاسي.. فماذا نتوقع منهم؟
ليس عندنا حوار ولا أزقة.. فما هو سبب الاختناقات المرورية؟
من سمح للسيارات المتهالكة التي تخلف وراءها سحبا من الدخان أن تجوب الشوارع؟
الكويت ثاني أكبر دولة في العالم من حيث عدد حوادث السيارات رغم قلة عدد سكانها الذين لا يتجاوزون الثلاثة ملايين ونصف المليون ما بين مواطن ومقيم.. والسؤال الذي يبحث عن إجابة هو.. ما سبب ارتفاع معدلات الحوادث؟
ومن المعروف ان الطرق والشوارع في الكويت مصممة على أسس علمية وفنية حيث لا توجد حوار ولا أزمة تحول دون سير المركبات، وكذلك السيارات في مجملها من أحدث الموديلات.. حتى المتهالكة لا يزيد عمرها عن الخمس عشرة سنة.. وبالتالي لابد من أسباب جعلت الكويت في مقدمة دول العالم من حيث عدد الحوادث.. ان السبب الرئيسي لهذه الحوادث هو شيوع الواسطة والمحسوبية التي تعطي الحق لمن لا يستحق.. دون النظر إلى تبعات ذلك على أمن البلد، حيث ان أغلب الحوادث سببها التكاسي الجوالة.. التي يملك أغلبها مسؤولون في الدولة، وعلى وجه الخصوص في «الداخلية» بسبب استغلال نفوذهم واستنادهم إلى مراكزهم.. وبقدرة قادر سمحوا لخدم مادة عشرين الذين لا يجيدون اللغة العربية أو حتى الانكليزية ان يقودوا سيارات الأجرة.. فماذا نتوقع بعد ذلك..؟ الشريك الآخر في هذه الحوادث هم قائدو حافلات النقل أيضا بسبب حصولهم على رخص السوق بالواسطة ورغم أنف القانون لان الشركات تبحث عن عمالة رخيصة تستقطبها من بلدانها وبنفوذها تستخرج لها ما يلزمها من أوراق.
وعودة إلى التاكسي الجوالة.. كان يفترض ان نطبق النظام الأوروبي الذي تعمل بمقتضاه هذه التكاسي.. كنظام الـ TAXI COOL أو الأجرة تحت الطلب وليس النظام المصري.. الذي يسمح للسائق بالتوقف أينما أراد ووقتما أراد حتى ولو في منتصف الطريق فتراه ينحرف من أقصى اليسار إلى أقصى اليمين ان رأى شخصا يقف على قارعة الطريق!
أضف إلى ذلك.. ان معظم من حصلوا على رخص السوق لا تنطبق عليهم الشروط.. بل ان معظمهم من العمالة الهامشية ومع ذلك فقد حصلوا على رخص السوق بطرق عدة يعلمها القاصي والداني.
وإذا أرادت الجهات المعنية التأكد من ذلك فلترجع إلى سجلاتها للتأكد بان معظمهم حصلوا على رخص السوق بطرق ملتوية.. والآن وبعد الأخذ بالنظام الجديد هناك العديد من ابناء الجاليات يسافرون إلى بلدانهم بهدف استخراج رخص سوق.. لان القانون الجديد يسمح لمن لديه رخصة في بلده ان يستبدلها برخصة كويتية.
وكذلك ان كنا جادين في مسألة الحد من الحوادث فلنعد النظر في عمل إدارات الفحص الفني التي تجيز للسيارات المتهالكة ان تعمل وتسير في الشوارع.. وكم منا يرى مثل هذه السيارات في شوارعنا وخاصة حافلات النقل التي تخلف وراءها سحبا من الدخان دون ان يعترض طريقها أحد.