الموقع الرسمي للكاتب منصور المحارب
جريدة الابراج
!!!استحق رئيس وزراء أفضل منك

إذا كان رئيس الحكومة لا يستطيع مواجهه الشعب في قضية كما يسميها الجوقة إياهم بسيطة ولا تستحق المساءلة السياسية بل يكفيهما فقط

المزيد [+]
هل تتوقع ان يكون استجواب رئيس الوزراء علني؟ 

 
عرض النتائج

:خليفة الخرافي
أبداً لن ننبطح كغيرنا 5/5
:عبداللطيف الدعيج
التعايش هو الحل
:محمد مساعد الصالح
لا وحدة.. ولا نص

كاريكاتير
550 عدد زوار المقالة 
03-13-2010تاريخ المقالة
بقلم احمد الديين
رؤية جميع المواضيع المتعلقة بالكاتب

احمد الديين يكتب حقّ ديمقراطي وليس جريمة 

 الإضراب عن العمل، بمعنى امتناع العاملين جماعيا عن العمل لمدة مؤقتة كوسيلة ضغط بسبب نزاع مع صاحب العمل، يمثّل حقا أصيلا ومكفولا انتزعته الطبقة العاملة في البلدان الرأسمالية منذ أواسط القرن التاسع عشر، فقد أقرّته فرنسا في العام 1864، وبعدها أقرّته بلجيكا في العام 1866، ثم بريطانيا في العام 1871، وهو اليوم حقّ ديمقراطي معترف به في معظم البلدان المتقدمة، بل حتى في العديد من البلدان العربية، بما فيها بعض بلدان مجلس التعاون الخليجي، حيث أقرّ قانون النقابات العمالية في البحرين رقم 33 الصادر في العام 2002 حقّ العاملين في الإضراب عن العمل ونظّمه، وكذلك قانون العمل في دولة قطر رقم 14 الصادر في العام 2004
ولكن المؤسف أنّ هذا الحقّ الديمقراطي لم يكفله قانون العمل الأهلي الصادر أخيرا، والمؤسف أكثر أنّ مجلس الوزراء في بيانه الصادر عن اجتماعه الأخير يتعامل مع هذا الحقّ على أنّه مخالفة قانونية بل كأنّه جريمة... ولهذا حسنا فعلت منظمة العمل الدولية عندما اعترضت على هذا الموقف الحكومي المتعارض مع المعايير الدولية لحقوق العاملين
وأتوقف هنا أمام ما جاء في البيان الرسمي لمجلس الوزراء، الذي كشفت فيه حكومتنا عن جهلها الفاضح في تاريخ المجتمع الكويتي عندما وصف بيانها الإضراب عن العمل بأنّه ممارسة مرفوضة  تأتي “خلافا لما جُبِل عليه المجتمع الكويتي من التزام الحوار الموضوعي الواعي والمنضبط في إطار الدستور والقانون ومقتضيات المصلحة العامة “... إذ عرفت الكويت أول إضراب عن العمل قبل أكثر من سبعين سنة، وذلك في العام 1937 وليس اليوم، عندما أضرب سائقو سيارات الأجرة عن العمل احتجاجا على قرار السلطات بمنعهم من اصطحاب الركاب في نزهات خارج سور مدينة الكويت، وقد اُعتقل بسبب ذلك الإضراب الشخصية الوطنية الشهيرة محمد البراك، الذي اُتهِم بالتحريض حيث جرى تعريضه للتعذيب الشديد والإهانة البالغة، واعتقل معه لمدد قصيرة مجموعة من سائقي سيارات الأجرة بينهم عبداللّه بن أحمد العصفور، الذي تعرض للضرب، وكذلك علي الصايغ، ومحمد الطواري، ومصطفى عيدان، وعيسى عبداللّه العبدالجيل، والسيد عبدالوهاب السيد عبداللطيف.. وبعد إعلان الإضراب تراجعت السلطات عن قرارها السابق بمنع اصطحاب الركاب في النزهات خارج السور، وبذلك رضخت لمطالب المضربين.. وشهدت نهاية الأربعينيات وبداية الخمسينيات من القرن العشرين سلسلة من الإضرابات العمالية الواسعة في شركة النفط بقيادة عاشور عيسى عاشور وفهد العطية الخشتي وخالد صالح الرومي، هذا ناهيك عن التاريخ الطويل المشهود من الإضرابات عن العمل، التي قادتها النقابات والاتحادات العمالية في قطاع النفط وفي البنوك وفي الموانئ وغيرها خلال عقود الستينيات والسبعينيات والثمانينيات من القرن العشرين.. فهذا كله جزء لا يتجزأ من تاريخ الكويت ومن حركة مجتمعنا المدني يبدو أنّ مجلس الوزراء يجهله تماما عندما يصف الإضراب عن العمل بأنّه ممارسة مخالفة لما جُبِل عليه المجتمع الكويتي.. وكأنّ مجتمعنا الكويتي منّبت الصلة تماما عن بقية المجتمعات الإنسانية الأخرى، أو أنّه لم يعرف في تاريخه الحديث الإضرابات عن العمل ولم يمارسها إلا هذه الأيام
والأهم من فضح هذا الجهل، هو الردٍّ المستحق على الموقف الحكومي المناهض للحقوق العمالية الديمقراطية، حيث حان الوقت لإقرار تشريع جديد يكفل للعاملين حقّهم في الإضراب عن العمل، وينظّم في الوقت نفسه الإجراءات والتدابير السابقة للإضراب والمرافقة له والمترتبة عليه من تفاوض وتوفيق وتحكيم، فهذه ممارسات ديمقراطية متبعة في مختلف بلدان العالم، ولا يصح أن تكون الكويت استثناء


أرسل لصديق

تعليقات حول الموضوع

طباعة
تعليقات حول الموضوع
  الأسم *
    البريد الألكترونى *
   التعليق *
08-17-2010
08-04-2010
07-23-2010

تصفح الكل
جمعية الصحافيين الكويتية
الدار
الرؤية
بوابة الكويت الالكترونيه
الموقع السياسى ل منصور المحارب
شبكه ساحه الارادة
الشبكه الوطنيه الكويتيه
الجزيرة
CNN
العربيه
عالم اليوم
القبس
كونا
السياسه
الراى
الانباء
الصباح

للاتصال بنا
  جميع الحقوق محفوظة لجريدة الأبراج 2007