الألفاظ الحلوة التي يتغني بها الوالدين لأولادهم تنتقل إليهم كنسمات باردة تدخل في نفسيتهم وتبدأ بالخروج العلني بأفعال صالحة ترضي الوالدين وتصلح بالهما وذلك بفضل التربية الصحيحة لهم .. وهذه بحد ذاتها تبدأ منذ الصغر تترعرع لغاية ما تصل إلى الهدف الذي يصبو إليه الفرد وتمهيدا لنجاحاته المستقبلية
أما الوالدين اللذين يستخدمون الألفاظ السيئة لأولادهم فهما نبتة شوك في أعماق نفسيتهم … فعندما تتلفظ الم أو الأب بألفاظ سيئة ووصف أسوء فأنها تنتقل لا شعوريا إلى داخل نفسية الطفل وتترعرع وتنشا بشعور سلبي يتخطى الطفل ويتجاوز مرحلته إلى مرحلة خطرة لا تكاد تكون ملموسة ولكن مع مرور الأيام تصعد إلى الشعور الذي يتلمس منه الطفل بأنه أصبح بنفس الألفاظ السيئة التي اكتسبها من الأم والأب السلبيين .. فالطفل الذي يكون ذو عود طرى ينصاع لاى سلبية أو ايجابية تمر في حياته .. فالسلبية تؤثر عليه وتزيده شعوراً سيئاً .. مثال على ذلك فالطفل الذكي إذا تلفظ احد الوالدين بلفظه سلبية ووصفه بأنه غبي فانه لا شعوريا مع مرور الأيام يصبح الطفل غبي ويتردى في دراسته وذلك بفضل سلبية لا تكاد تكون في منظور الوالدين بشئ يذكر ولكن في منظور الطفل تكاد تكون شيء مؤثر في حياته وتقلب حاله من حالة ايجابية إلى حالة سلبية سيئة تستمر معه طول حياته وتصيبه بالفشل المستقبلي
لذا اعتب على الوالدين اللذين يستخدمون الألفاظ السيئة.. فيجب أن يبادروا فورا إلى تغيير أسلوبهما واختيار الألفاظ المشجعة لأطفالهم والتي تدفعهم إلى مستقبل مثمر بفضل تغيير أهدافهم السلبية إلى ايجابية … فهل هناك صعوبة في التغيير؟
ريم الوقيان