3538
عدد زوار المقالة
04-29-2008تاريخ المقالة
بقلم عبداللطيف الدعيج
رؤية جميع المواضيع المتعلقة بالكاتب
عبداللطيف الدعيج يكتب إلا المدونات
|
|
دستوركم اشربوه.. لن نقول نقعوه.. فأنتم نقعتوه منذ زمن. مجلس الأمة كملوا عليه، فنحن ترحمنا عليه من سنة 1967 بعد أول تزوير. انتخاباتكم، بصراحة ما نعتقد انها ستغير كثيراً.. اجروها أو الغوها فلسنا معنيين كثيراً بها، فنتائجها كانت ولا تزال منذ التزوير الثاني سنة 1980 مجيَّرة لتبرير الأخطاء وإضفاء الشرعية على المؤسسات التي فقدت شرعيتها بفعل «تنقيع» الدستور. كل شيء تم العبث به وكل ما فيه خير تم تخريبه وتحويله إلى «مافيه» خير. حرية التعبير وحق النشر تمت محاصرتهما وتشويههما مثل كل ما شوه أو همش أو حوصر في البلد. لهذا تغرب العطشون للحرية في فضاء الإنترنت، يمارسون حقهم المشروع في التعبير ويعرضون وجهات النظر والآراء التي لم ولا يسمح بعرضها على أرض الواقع المزري لمجتمع اضطهاد الحريات وتقييد الفكر ومنع النشر في الكويت. محاصرة الفكر وتقييد حرية الرأي طلع على القوى المتخلفة «أكثر من بيع السوق»، فقد حركت المدونات الشبابية المجتمع الكويتي وحققت انتصارها الأول بتجييش الكويتيين بالفعل خلف المبادرة الأميرية السامية بتغيير قانون الانتخاب لتمكين المواطنة الكويتية من ممارسة حق الانتخاب والترشيح. بعدها أشعلت المدونات حركة المطالبة بـ «نبيها خمس»، محققة أول الانتصارات الشعبية على قوى الفساد «الزرقاء» التي واجهت الحركة البرتقالية وحاولت إخمادها أو تقليص تأثيراتها الإيجابية على المجتمع والناس. وها هو الموقف النزيه للحكومة في الانتخابات يثبت فساد «الزرق» ويكشف ضلوع عرَّابي أو بالأحرى «عرابا» الفساد من مؤيدي الدوائر الخمس والعشرين في إفساد الانتخابات وممارسات الرشوة لتغيير قناعات الناخبين. اليوم تبدو المدونات في انتخابات الدوائر الخمس التي تزايد فيها دور الإعلام «بعبعا» يقض مضاجع قوى الفساد ويبشر بقرب زوال حماتهم وأبواقهم النيابية. لهذا تتولى قوى الفساد مع مجاميع التخلف المتضررة اجتماعياً من الحرية الواسعة للإنترنت، ومن التأثير المتنامي للمدونات التي يسيطر عليها بجدارة الفكر الصحي المستنير تحاول اليوم تقييد حركة التدوين ومنع أو حجب المدونات حماية لمرشحي الفساد وانتصاراً لمجاميع التخلف التي يرعبها ارتقاء الفكر وتحرره من المنقول والموروث اللذين أُجبر الناس على تجرعهما في مدارس الحكومة وفي المؤسسات الإعلامية كافة. وطبعاً، سيجري كل هذا تحت شعارات تقاليدنا وعاداتنا وحماية أخلاق النشء والوحدة الوطنية وباقي الخزعبلات التي لا تتجرأ قوانا الديموقراطية – مع الأسف – على مواجهتها |
|
|
|
|
|
|